الكنوز الرمضانية
أخي المسلم .... أختي المسلم: إن من أعظم الشهور مكانة عند الله-تعالى -شهر اختصه الله -تعالى -بإنزال كتابه وإرسال رسله شهر هو ميلاد الأمة الإسلامية شهر تُقال فيه العثرات وتغفر فيه الزلات وترفع فيه الدرجات وتفتح في أبواب الجنات وتعتق في رقاب المسلمين والمسلمات إنه شهر قال الله عنه {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة: 185]
شهر رمضان هو شهر الكنوز العظيمة لكل مسلم ومسلمة يحتوي على المجوهرات والعطايا الربانية والنفحات الرحمانية والدرر المحمدية التي ينبغي لكل من يريد السعادة الدنيوية والسعادة الأخروية أن يشمر عن ساعد الجد و الاجتهاد لينال من تلك الكنوز ما يجعله من الأغنياء الأثرياء أغنياء الحسنات، أغنياء الرحمات، أغنياء الدرجات، فالكنز الواحد منها كفيل بأن يجعلك مع الأنبياء و الأولياء و الصالحين ...............
لـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــذا
رأيت أن أجمع تلك الكنوز في هذا الكتاب وأن أقدمها لكل مسلم ومسلمة لتكون لنا جميعا ذخرا ورصيدا عند الله تعالى فدونت ذلك الكتاب الذي سميته {الكنوز الرمضانية} واشتمل كل كنز منها على مجوهرات كثيرة سيجدها القارئ بين يديه مسفرة مشرقة................ وقد اشتمل الكتاب على ثلاثين كنزا بعدد أيام الشهر الكريم
فهيا أخي المسلم أختي المسلمة نلتقط من لؤلؤ رمضان أنفس الكنوز و أغلاها :
( أُخيَّ([1]) )قُم نلتقطْ من لُؤلؤِ الحِكَمِ دقائقاً حُجِبت عن فِطْنة الفَهِمِ
في وصف روضٍ أنيقٍ راق منظرُه من الزَّبَرْجَد والياقوت مُنتظِمِ
أما ترى نفحةَ النِّسْرِين عابقةً والزَّعْفرانَ سقتْه السحبُ بالدِّيَمِ
والمِهْرجانَ أتى من جَحْفلٍ لَجِبٍ من الرياض فأهدى طيِّب النَّسَمِ ([2])
.... فاللهم اجعل عملي هذا خالصا لوجهك الكريم واجعله زادا لي ولكل مسلم يرجو أن يكون من أولي الألباب.
والله أسال أن يجعلنا من تلك الثلة المباركة الذين هم أهل الانتفاع بالآيات والرجوع إلى رب الأرض والسموات.
اللهم إنا نسألك الفردوس الأعلى اللهم متعنا بالنظر إلى وجهك الكريم ربنا تقبل منا أنك أنت السميع العليم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
وصلى الله وسلم على محمد وعلى اله وصحبه وسلم
أبو همام \ السيد مراد سلامه
محافظة البحيرة /مركز شبراخيت قرية/ فرنوى
[1] -في الأصل : مولاي و استبدلتها
[2] - نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة - (ج 1 / ص 302)