صور مشرقة من الثبات على الإيمان للعبرة و العظة
أخي المسلم...... أختي المسلمة "
في زمن المتغيرات السريعة، وفي زمن الفتن الحالكة حيث استعرت فيه نار الشهوات، وأصبحت الجولة فيه لأهل الباطل وجنده، وأضحى المسلمون فيه ضعفاء يختطفهم الناس من حولهم، وأصبح المسلم غريبا بين أهله وقومه، وأصبح المسلم في حاجة الى ما يثبت به فؤاده على الإيمان، ويربط على وأركانه ويثبت أقدامه على الصراط المستقيم، فهو في حاجة إلى معرفة وسائل الثبات أمام تلك الفتن: فتنة الظلمة والطغاة، وفتنة الشهوات، أمام المصائب والبلايا، والثبات عن الممات.
فها هي – أخي المسلم – وسائل الثبات وصور الثبات على الإيمان تهتف بك وتدعوك: لا تخف، لا تحزن، لا تهن، لا تضعف، فلست وحدك على الطريق فقد صار في ذلك ثلة الأنبياء والرسل.
فقد ناح في ذلك الطريق نوح عليه السلام ألف سنة إلا خمس عاما، وألقي خليل الرحمن× في النيران، وأصيب فيه موسى وعيسى وزكريا و يحيى –عليهم السلام-و شج فيه ×، فما وهنوا وما ضعفوا و ما استكانوا بل كان حالهم {وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147) فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } [آل عمران: 147، 148]
فاصبر وصابر ورابط وقل " يا مقلب القلوب والأبصار وتثبت قلبي على دينك"
أبو همام
السيد مراد سلامة
إمام وخطيب ومدرس وزرة الأوقاف المصرية